عبد العزيز كوكاس
لما أشر رئيس الحكومة على صفقة شراء الوزراء لسيارات المرسديس، دافع بشراسة على قراره هذا وهاجم منتقديه باستغراب أنه لا يمكن لوزير محترم أن يركب سيارة داسيا غير المحترمة حسب ين كيران.
جلنا لم يفهم لحظة هذا التمايز بين المرسديس والداسيا، إلا حين ركن رئيس الحكومة سيارة المرسديس الفارهة بعيدا عن عامة الناس في إحدى الأحياء الشعبية بمدينة سلا، خوفا من أن يتعرض للقذف، وينزل عليه وابل من الحجارة تهشم زجاج المرسديس المحترمة، وأقل سيارة الداسيا نحو التجمع الخطابي.
بعدها ضبط رجال الشرطة القضائية لابن سليمان عاشقين من حركة التوحيد هما باحماد والنجار في سيارة مرسديس محترمة لكنهما كانا في وضعية غير محترمة، لا قانونيا ولا أخلاقيا.
وحسب محاضر الضابطة القضائية التي تم القذف بها على عامة الناس، فقد ذكرت النجار بأن كل ما قامت به هو أنها ساعدت باحماد على القذف.
فأدركنا أن سيارة المرسديس المحترمة لا تتحمل القذف الخارجي خاصة إذا كان من الرعاع في حي شعبي فقير، لكنها واقية للقذف الداخلي ومتحملة له، لهذا نفهم سر دفاع بن كيران عن مرسديس المحترمة وتفضيلها على الداسيا، لأن الأمر في نهاية المطاف متعلق بالقذف، ونحن نخط هذه المفارقة لا نملك إلا هذا القلم الذي نتمنى ألا نتهم به بممارسة القذف في وجه المحصنين والمحصنات..