
لا صباح يترجل في حدائق هذا المساء
لا شمس تظللني في هذا العراء
قلبي شرفة للوداع الأخير
لمناديل بيضاء في بهو المطار
وفي مرافئ لسفن اعتادت الرحيل
موجع رصيف هذا المساء
كل الدروب تئن، تعوي مثل ذئاب جريحة،
مؤلم صمتها القاسي..
وأنا الذي اختزلت فيها تيه كل الشوارع
وجعلتها بوصلة لأراضي الحلم..
وهبتها خرائط خزائن مملكتي
أسرار الأبواب السرية وشرفات كل حكاياتي
يا زغرودة للحنين، صوت الأقانيم الأولى
زمردة تتلألأ مثل ابتسامة الأطفال
شعاع نافذة بلا شراشف
نبضي الأخير بلا حاجة لإكسير الحياة..
وهج تفاحة الأصيل، ما تبقى لي من أثر لعبور صحارى موجعة، بلا ماء
لا حق لي في الحلم بالسراب خارج عينيها
أنفاسها شمعدان..
عنادها حصان جموح يقودنا إلى مهاوي سحيقة..